المحقق البحراني

128

الحدائق الناضرة

يتسحر ليلة الحصبة ثم يصبح صائما " . وأما ما رواه في الكافي عن أحمد بن عبد الله الكرخي ( 1 ) قال : " قلت للرضا ( عليه السلام ) : المتمتع يقدم وليس معه هدي أيصوم ما لم يجب عليه ، قال : يصبر إلى يوم النحر فإن لم يصب فهو ممن لا يجد " فيمكن حمله على من توقع إمكان حصول الهدي أو الجواز . وأما الحمل على من وجد الثمن كما ذكره في الوسائل فبعيد ، لأن من وجد الثمن حكمها التربص إلى آخر الشهر دون الصوم ، كما صرح به الأصحاب ودلت عليه أخبارهم . وبالجملة فالخبر المذكور قاصر عن معارضة ما قدمناه من الأخبار ، فلا بد من ارتكاب تأويله وإن سعد وإلا فطرحه . وتنقيح البحث في المسألة يتوقف على بيان أمور : الأول المشهور بين الأصحاب - بل ادعى عليه ابن إدريس الاجماع - أنه لو لم يتفق له صوم قبل يوم التروية فإنه يقتصر على يوم التروية ويوم عرفة ثم يصوم الثالث بعد النفر ، ومرجعه إلى أن المرتبة الثانية بعد تعذر الصوم الأفضل الذي دلت عليه الأخبار المتقدمة هو أن يكون كذلك . واستدل عليه الشيخ في التهذيب بما رواه عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) " في من صام يوم التروية ويوم عرفة ، قال : يجزؤه أن يصوم يوما آخر " . وما رواه في التهذيب والفقيه عن يحيى الأزرق ( 3 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا " وليس

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب الذبح - الحديث 21 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب الذبح - الحديث 21 .